بسمه تعالى
سلام عليكم من رب رحيم
إن الروح اذا التقت بمن يشبهها ترممت و تعافت و اكتملت
هذه الكلمات العميقة تكشف عن رحلة الروح في بحثها عن السكينة والكمال ، فهي رحلة لا تنتهي إلا بلقائات استثنائية إنها ليست مجرد رفقة سطحية بل هي حالة نادرة من التناغم الروحي حيث تتآلف الأنفس وتتعارف بعمق وكأنها تعرف بعضها منذ الأزل !
فالروح قبل هذا اللقاء قد تكون مثقلة بخدوش التجارب وآلام الماضي متناثرة الأجزاء ومنهكة من تراكمات السنين وحين تجد من يشبهها في العمق والجوهر تبدأ عملية ترميم خفية حيث تُجبَر كسورها وتلتئم جراحها العميقة
فترى نظيرها وكأنه المرآة المنعكسة الصورة والصدى مثل هذه اللقائات ليست عابرة بل هي رسالة سماوية حين ندرك أبعادها ونحسن استثمارها بالشكل الصحيح ! فتكون بمثابة البلسمٌ الشافي يعيد العافية و القوة و الشغف المفقود بل ويغسل غبار الوحدة والتيه و التشتت وفي هذا الاتحاد النقي تشعر بالتمام والاكتمال كأن نصف روحها الغائب قد عاد من زمن آخر ليتعاهد ويتصالح معها فتصبح كيانًا واحدًا متكاملًا
فلنكثر الصحبة الطيبة عميقة المدى
كما نسبت هذه المقولة الشهيرة للإمام علي ع و للقمان الحكيم
"عدو واحد كثير، وألف صديق قليل"
"يا بني اتخذ ألف صديق وألف قليل، ولا تتخذ عدواً واحداً والواحد كثير"

تعليقات
إرسال تعليق
يسعدنا مشاركتكم و ابداء رأيكم ^ ^