بسمه تعالى
سلام عليكم من رب رحيم
رحلتنا الطويلة في هذه الحياة
تمر بفصول متغيره و نجد أنفسنا نقف بغتة في فصل الخريف الخاص بأرواحنا
في هذا الفصل نشعر وكأن مشاعرنا تأخذنا الى منحى آخر غير الذي نريد! تبدأ بالذبول رويدا كما الأوراق ! فأفكارنا التي كانت متوهجة بالأمس قد تعلن اصفرارها و ذبولها ثم تساقطها
خططنا التي رسمناها بكل شغف وحب هي الأخرى في حال تتبدد
تمر مشاعرنا بلحظات اختبار عصيبة نشعر ببرد يستدرجنا فقدان الشغف ليتسلل الى روحنا مستعداً ومتهيئا لشتاءٍ قارس شتاء اصعب تمر الروح فيه بصمت مهيب في حال ترقب وانتظار
هل ستغفو وتغيب عن الوجود ام انها ستحارب تلك القسوة ببسالة لتخرج من ذاك الشتاء منتصرة محملة بثمار الربيع؟
هل تسائلنا يوماً لماذا تسقط الأوراق في الخريف؟!
فهي لا تسقط لتنتهي بل الشجرة تتخفف من أعباء الماضي و المناعة القديمة مستعدة بسلاح جديد تواجه به أي عواصف ليست بالحسبان !
كذلك هي أرواحنا تحتاج اوقاتا إلى هذا الذبول المؤقت لنتخلى عن أشيائنا التي لم تعد تخدم نمونا و لا مناعتنا ! نفرغ مساحاتنا الداخلية لاستقبال ما هو أعظم و أفضل و أقوى في حال استقبلنا ذالك بقلب وعقل منفتحين !
خلف كل شتاء قارس حكمة ربانية تزرع الثقة المطلقة بأن الربيع آتٍ لا محالة ! ربيعٌ يحمل معه جبراً عظيماً ومكافآت سماوية تليق بصبرنا لكل دمعة سقطت في عتمة الليالي الباردة لكل صبر لا يعلمه أحد ،، سيزهر كل ما ذبل فينا وسيعود الشغف ينمو بلونٍ أجمل و فروع أقوى و نورق كأن لم يكن ، فتدابير الله ولطفه سيزهرنا في الوقت المناسب

تعليقات
إرسال تعليق
يسعدنا مشاركتكم و ابداء رأيكم ^ ^